فهرس الكتاب

الصفحة 1628 من 3637

-104 - إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

-105 - إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ

يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ لاَ يَهْدِي مَن أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِهِ، وَتَغَافَلَ عَمَّا أَنْزَلَهُ على رسوله صلى الله

عليه وسلم وَلَمْ يَكُنْ لَهُ قَصْدٌ إِلَى الْإِيمَانِ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَهَذَا الْجِنْسُ مِنَ النَّاسِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ إِلَى الْإِيمَانِ بِآيَاتِهِ، وَمَا أَرْسَلَ بِهِ رُسُلَهُ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ مُوجِعٌ فِي الْآخِرَةِ، ثُمَّ أَخْبَرَ تعالى أن رسوله صلى الله عليه وسلم لَيْسَ بِمُفْتَرٍ وَلَا كَذَّابٍ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَفْتَرِي الكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم شِرَارُ الْخَلْقِ {الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ} مِنَ الْكَفَرَةِ وَالْمُلْحِدِينَ الْمَعْرُوفِينَ بِالْكَذِبِ عِنْدَ النَّاسِ، وَالرَّسُولُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَصْدَقَ النَّاسِ، وَأَبَرَّهُمْ وَأَكْمَلَهُمْ عِلْمًا وَعَمَلًا، وَإِيمَانًا وَإِيقَانًا، مَعْرُوفًا بِالصِّدْقِ فِي قَوْمِهِ لَا يَشُكُّ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ، بِحَيْثُ لَا يُدْعَى بينهم إلاّ بالأمين محمد؛ ولهذا قال هرقل ملك الروم، لأبي سفيان: (فَمَا كَانَ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ عزَّ وجلَّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت