فهرس الكتاب

الصفحة 2072 من 3637

-17 - وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ

لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى خَلْقَ الْإِنْسَانِ عَطَفَ بِذِكْرِ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَكَثِيرًا مَا يَذْكُرُ تَعَالَى خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَعَ خَلْقِ الْإِنْسَانِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ من خلق الناس} ، وقوله: {سَبْعَ طَرَآئِقَ} قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وهذه كقوله تعالى: {تُسَبِّحُ له السموات السبع والأرض وَمَن فيهن} ، {أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ الله سَبْعَ سموات طباقا} ، {الله الذي خَلَقَ سبع سموات وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ الله قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شيء علما} ، وهكذا قال ههنا {وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الخلق غَافِلِينَ} أي أنه سبحانه لا يحجب عنه سماء ولا أرض، وَلَا جَبَلٌ إِلَّا يَعْلَمُ مَا فِي وَعْرِهِ، وَلَا بَحْرٌ إِلَّا يَعْلَمُ مَا فِي قَعْرِهِ، يَعْلَمُ عَدَدَ مَا فِي الْجِبَالِ وَالتِّلَالِ وَالرِّمَالِ وَالْبِحَارِ وَالْقِفَارِ وَالْأَشْجَارِ، {وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مبين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت