فهرس الكتاب
-56 - وَأَقِيمُواْ الصَّلَاةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
-57 - لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ
يَقُولُ تَعَالَى آمرًا عباده المؤمنين بإقامة الصَّلَاةِ، وَهِيَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَهِيَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ ضعفائهم وفقرائهم، وأن يكونوا بذلك مطيعين لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أمرهم به، وترك مَا عَنْهُ زَجَرَهُمْ، لَعَلَّ اللَّهَ يَرْحَمُهُمْ بِذَلِكَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: {أُولَئِكَ سيرحمهم الله} ، وقوله تعالى: {ولا تَحْسَبَنَّ} أي لا تظن يا محمد
إن {الَّذِينَ كَفَرُواْ} أَيْ خَالَفُوكَ وَكَذَّبُوكَ {مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ} أَيْ لَا يُعْجِزُونَ اللَّهَ بَلِ اللَّهُ قَادِرٌ عَلَيْهِمْ، وَسَيُعَذِّبُهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ولهذا قال تعالى: {وَمَأْوَاهُمُ} أَيْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ {النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ} أَيْ بِئْسَ الْمَآلُ مَآلُ الْكَافِرِينَ، وَبِئْسَ الْقَرَارُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ.