فهرس الكتاب

الصفحة 2309 من 3637

لَكُم عُجّل لَكُمْ. ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ} أَيْ فِي إِسْبَاغِهِ نِعَمَهُ عَلَيْهِمْ مَعَ ظُلْمِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ لَا يَشْكُرُونَهُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا الْقَلِيلُ مِنْهُمْ، {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ} أي يعلم الضمائر والسرائر كَمَا يَعْلَمُ الظَّوَاهِرَ، {سَوَآءٌ مِّنْكُمْ مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ به} ، {يعلم السر وأخفى} ، ثم أخبر تعالى بأنه عالم غيب السماوات وَالْأَرْضِ وَأَنَّهُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَهُوَ مَا غاب عن العباد وما شاهدوه، فقال تعالى: {وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي وَمَا مِن شَيْءٍ {فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} ، وهذه كَقَوْلِهِ: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السماوات وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يسير} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت