فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 3637

السلام، {مِن قَبْلُ} أَيْ مِنْ قَبْلِ هَذَا الْقُرْآنِ {هُدًى لِّلنَّاسِ} : أَيْ فِي زَمَانِهِمَا، {وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ} : وَهُوَ الْفَارِقُ بَيْنَ الْهُدَى وَالضَّلَالِ، وَالْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَالْغَيِّ وَالرَّشَادِ، بِمَا يَذْكُرُهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الحجج والبينات والدلائل والوضحات، وَالْبَرَاهِينِ الْقَاطِعَاتِ، وَيُبَيِّنُهُ وَيُوَضِّحُهُ وَيُفَسِّرُهُ وَيُقَرِّرُهُ وَيُرْشِدُ إِلَيْهِ وَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ. وَقَالَ قَتَادَةُ والربيع: الفرقان ههنا القرآن، واختار ابن جرير أنه مصدر ههنا لِتَقَدُّمِ ذِكْرِ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الكتاب بالحق} وهو القرآن. وأما ما روي عن أبي صالح: أن المراد بالفرقان ههنا التوراة، فضعيف أيضًا، لتقدم ذكر التوراة، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ} أَيْ جَحَدُوا بِهَا وَأَنْكَرُوهَا وَرَدُّوهَا بِالْبَاطِلِ، {لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، {وَاللَّهُ عَزِيزٌ} أَيْ مَنِيعُ الْجَنَابِ عَظِيمُ السُّلْطَانِ، {ذُو انْتِقَامٍ} : أَيْ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ وَخَالَفَ رُسُلَهُ الْكِرَامَ وَأَنْبِيَاءَهُ الْعِظَامَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت