فهرس الكتاب

الصفحة 2486 من 3637

أَيْ إِذَا حَلَّ بِكُمْ بَأْسُ اللَّهِ وَسُخْطُهُ وَغَضَبُهُ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْأُخْرَى {لاَّ ينفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيَمَانُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُواْ بِمَا عندهم من العلم} الآيتين. والمراد بالفتح القضاء والفصل، كقوله: {فافتح بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فتحًا} الآية، وَكَقَوْلِهِ: {قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بالحق} الآية، ثم قال تعالى: فَأَعْرِضْ

عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ أَيْ أَعْرِضْ عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ، وَبَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ من ربك، كقوله تعالى: {اتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَّبِّكَ لَا إله إلا هو} الآية، وَانْتَظِرْ فَإِنَّ اللَّهَ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، وَسَيَنْصُرُكَ عَلَى مَنْ خَالَفَكَ، إِنَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ، وَقَوْلُهُ: {إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ} أَيْ أَنْتَ مُنْتَظِرٌ وَهُمْ مُنْتَظِرُونَ، وَيَتَرَبَّصُونَ بِكُمُ الدَّوَائِرَ {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ تتربص به ريب المنون} وسترى عَاقِبَةَ صَبْرِكَ عَلَيْهِمْ، وَعَلَى أَدَاءِ رِسَالَةِ اللَّهِ فِي نُصْرَتِكَ وَتَأْيِيدِكَ، وَسَيَجِدُونَ غِبَّ مَا يَنْتَظِرُونَهُ فِيكَ وَفِي أَصْحَابِكَ، مِنْ وَبِيلِ عِقَابِ اللَّهِ لَهُمْ، وَحُلُولِ عَذَابِهِ بِهِمْ وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت