فهرس الكتاب

الصفحة 2558 من 3637

بَايَعْتُ إِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيُرَدَنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا لَيَرُدُنَّهُ عَلِيَّ سَاعِيهِ، فَأَمَّا الْيَوْمُ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ مِنْكُمْ إلا فلانًا وفلانًا (أخرجه الشيخان والإمام أحمد) . وروى الإمام أحمد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا، حِفْظُ أَمَانَةٍ، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة طِعمة» (أخرجه أحمد والطبراني. و(الطِعمة) : الجهة التي يُرتزق منها). وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِّيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ والمشركات} أي إنما حمّل بني آدَمَ الْأَمَانَةَ وَهِيَ التَّكَالِيفُ {لِّيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ} وَهُمُ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ الْإِيمَانَ خَوْفًا مِنْ أَهْلِهِ وَيُبْطِنُونَ الْكُفْرَ مُتَابَعَةً لِأَهْلِهِ {وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ} وَهُمُ الَّذِينَ ظَاهِرُهُمْ وَبَاطِنُهُمْ عَلَى الشِّرْكِ بِاللَّهِ وَمُخَالَفَةِ رُسُلِهِ، {وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} أي ليرحم المؤمنين من الخلق الذين آمَنُواْ بالله وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ الْعَامِلِينَ بِطَاعَتِهِ، {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رحيمًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت