فهرس الكتاب
بَايَعْتُ إِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيُرَدَنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا لَيَرُدُنَّهُ عَلِيَّ سَاعِيهِ، فَأَمَّا الْيَوْمُ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ مِنْكُمْ إلا فلانًا وفلانًا (أخرجه الشيخان والإمام أحمد) . وروى الإمام أحمد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا، حِفْظُ أَمَانَةٍ، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة طِعمة» (أخرجه أحمد والطبراني. و(الطِعمة) : الجهة التي يُرتزق منها). وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِّيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ والمشركات} أي إنما حمّل بني آدَمَ الْأَمَانَةَ وَهِيَ التَّكَالِيفُ {لِّيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ} وَهُمُ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ الْإِيمَانَ خَوْفًا مِنْ أَهْلِهِ وَيُبْطِنُونَ الْكُفْرَ مُتَابَعَةً لِأَهْلِهِ {وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ} وَهُمُ الَّذِينَ ظَاهِرُهُمْ وَبَاطِنُهُمْ عَلَى الشِّرْكِ بِاللَّهِ وَمُخَالَفَةِ رُسُلِهِ، {وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} أي ليرحم المؤمنين من الخلق الذين آمَنُواْ بالله وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ الْعَامِلِينَ بِطَاعَتِهِ، {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رحيمًا} .