فهرس الكتاب

الصفحة 2727 من 3637

جلدة، فلما شفاه الله عزَّ وجلَّ وَعَافَاهُ مَا كَانَ جَزَاؤُهَا مَعَ هَذِهِ الْخِدْمَةِ التَّامَّةِ وَالرَّحْمَةِ وَالشَّفَقَةِ وَالْإِحْسَانِ أَنْ تُقَابَلَ بِالضَّرْبِ، فَأَفْتَاهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ أَنْ يَأْخُذَ {ضِغْثًا} وَهُوَ الشِّمْرَاخُ فِيهِ مِائَةُ قَضِيبٍ، فَيَضْرِبُهَا بِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، وَقَدْ بَرَّتْ يَمِينُهُ، وَخَرَجَ مِنْ حِنْثِهِ وَوَفَى بِنَذْرِهِ، وَهَذَا مِنَ الْفَرَجِ وَالْمَخْرَجِ لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه، ولهذا قال جلَّ وعلا: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} أَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَمَدَحَهُ بِأَنَّهُ {نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} أَيْ رجَّاع مُنِيبٌ؛ وَلِهَذَا قال جلَّ جلاله: وَمَن يَتَّقِ

اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يحتسب الآية واستدل كَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ عَلَى مسائل في الإيمان والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت