فهرس الكتاب

الصفحة 2773 من 3637

-62 - اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٍ

-63 - لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ

-64 - قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ

-65 - وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ

-66 - بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِّنَ الشَّاكِرِينَ

يُخْبِرُ تَعَالَى أنه خالق الأشياء كلها وربها وملكيها وَالْمُتَصَرِّفُ فِيهَا، وكلٌ تَحْتَ تَدْبِيرِهِ وَقَهْرِهِ وَكَلَاءَتِهِ، قال مجاهد: المقاليد هي المفاتيح بالفارسية، وَقَالَ السُّدِّيُّ: {لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أَيْ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالْمَعْنَى عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ أن أزمَّة الأمور بيده تبارك وتعالى لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيء قدير، ولهذا قال جلَّ وعلا: {وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ} أَيْ حُجَجِهِ وَبَرَاهِينِهِ {أولئك هُمُ الخاسرون} ، وقوله تعالى: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ} ؟ ذكروا في سبب نزولها أن المشركين مِنْ جَهْلِهِمْ دَعَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عِبَادَةِ آلِهَتِهِمْ وَيَعْبُدُوا مَعَهُ إِلَهَهُ فَنَزَلَتْ: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ؟ وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما) وهذه كقوله تعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ، وقوله عزَّ وجلَّ: {بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِّنَ الشَّاكِرِينَ} أَيْ أَخْلِصِ الْعِبَادَةَ لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَنْتَ وَمَنِ اتَّبَعَكَ وَصَدَّقَكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت