فهرس الكتاب

الصفحة 3079 من 3637

بعضهم على بعض يتسألون أَيْ أَقْبَلُوا يَتَحَادَثُونَ وَيَتَسَاءَلُونَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ في الدنيا، كما يتحادث أهل الشراب على شرابهم، {قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ} أي كنا في الدار الدنيا ونحن بين أهلينا خَائِفِينَ مِنْ رَبِّنَا، مُشْفِقِينَ مِنْ عَذَابِهِ وَعِقَابِهِ {فمنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} أَيْ فَتَصَدَّقَ عَلَيْنَا وَأَجَارَنَا مِمَّا نَخَافُ، {إنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ} أَيْ نَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ فَاسْتَجَابَ لنا وأعطانا سؤالنا {إِنَّهُ هُوَ البر الرحيم} ، عَنْ أنَس قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ اشْتَاقُوا إِلَى الْإِخْوَانِ فَيَجِيءُ سَرِيرُ هَذَا حَتَّى يُحَاذِيَ سَرِيرَ هَذَا فَيَتَحَدَّثَانِ، فَيَتَّكِئُ هَذَا وَيَتَّكِئُ هَذَا فَيَتَحَدَّثَانِ بِمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا فُلَانُ تَدْرِي أَيَّ يَوْمٍ غَفَرَ اللَّهُ لَنَا؟ يَوْمَ كُنَّا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا فَدَعَوْنَا اللَّهَ عزَّ وجلَّ فغفر لنا" (أخرجه الحافظ البزار عن أنَس وقال: لا نعرفه إلا بهذا الإسناد) . وعن مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: {فمنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ * إنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَيْنَا، وَقِنَا عَذَابَ السَّمُومِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ: قِيلَ لِلْأَعْمَشِ: في الصلاة؟ قال: نعم (أخرجه ابن أبي حاتم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت