فهرس الكتاب

الصفحة 3151 من 3637

أُخرى» (أخرجه الحافظ الطبراني) ، وقوله تعالى: {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ} عَنْ أنَس قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ طَيْرَ الْجَنَّةِ كَأَمْثَالِ الْبُخْتِ يَرْعَى فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ» ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ لَطَيْرٌ ناعمة، فقال: «آكلها أَنْعَمُ مِنْهَا - قَالَهَا ثَلَاثًا - وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تكون ممن يأكل منها» (أخرجه الإمام أحمد) . وقال قتادة في قوله تعالى: {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ} وذكر لَنَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إني لأرى طيرها ناعمًا كأهلها ناعمون، قال: «ومن يَأْكُلُهَا وَاللَّهِ يَا أَبَا بَكْرٍ أَنْعَمُ مِنْهَا وَإِنَّهَا لَأَمْثَالُ الْبُخْتِ وَإِنِّي لَأَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أن تأكل منها يا أبا بكر» . وروى أبو بكر بن أبي الدنيا، عَنْ أنَس بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْكَوْثَرِ فَقَالَ: «نَهْرٌ أَعْطَانِيهِ رَبِّي عزَّ وجلَّ فِي الْجَنَّةِ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فِيهِ طُيُورٌ أَعْنَاقُهَا يَعْنِي كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ» فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا» (أخرجه

ابن أبي الدنيا، ورواه الترمذي). وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَى الطَّيْرِ فِي الْجَنَّةِ فَتَشْتَهِيهِ فَيَخِرُّ بين يديك مشويًا» (رواه ابن أبي حاتم) . وقوله تعالى: {وحورٌ عينٌ كَأَمْثَالِ اللؤلؤ المكنون} بالرفع وتقديره: ولهم فيها حور عين، وقوله تعالى: {كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} أَيْ كَأَنَّهُنَّ اللُّؤْلُؤُ الرَّطْبُ في بياضه وصفائه كما تقدم، {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ} ، وَلِهَذَا قَالَ: {جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} أَيْ هَذَا الَّذِي أَتْحَفْنَاهُمْ بِهِ مُجَازَاةً لَهُمْ عَلَى ما أحسنوا من العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت