فهرس الكتاب
فِي أَقَالِيمِهَا وَأَرْجَائِهَا فِي أَنْوَاعِ الْمَكَاسِبِ وَالتِّجَارَاتِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ سَعْيَكُمْ لَا يُجْدِي عَلَيْكُمْ شَيْئًا إِلاَّ أَن يُيَسِّرَهُ اللَّهُ لَكُمْ، وَلِهَذَا قَالَ تعالى: {وَكُلُواْ مِن رِّزْقِهِ} فَالسَّعْيُ فِي السَّبَبِ لَا ينافي التوكل، كما قال رسول الله: «لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بطانًا» (رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة عن عمر بن الخطاب مرفوعًا) فَأَثْبَتَ لَهَا رَوَاحًا وَغُدُوًّا لِطَلَبِ الرِّزْقِ مَعَ تَوَكُّلِهَا عَلَى اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَهُوَ الْمُسَخِّرُ الْمُسَيِّرُ الْمُسَبِّبُ {وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} أَيِ الْمَرْجِعُ يَوْمَ القيامة، قال ابن عباس ومجاهد: مناكبها: أطرافها وفجاجها ونواحيها.