فهرس الكتاب

الصفحة 3374 من 3637

مِّنَ السمآء والأرض، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ: {لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} أي لنختبرهم مَنْ يَسْتَمِرُّ عَلَى الْهِدَايَةِ مِمَّنْ يَرْتَدُّ إِلَى الغواية، قال ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَإِنَّ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ} يعني بالاستقامة الطاعة، وقال مجاهد: يعني الإسلام (وكذا قال سعيد بن جبير وعطاء والسدي وابن المسيب وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ) . وَقَالَ قَتَادَةُ: {وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ} يَقُولُ: لَوْ آمَنُوا كلهم لأوسعنا عليهم من الدنيا. قال مقاتل: نزلت فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ حِينَ مُنِعُوا الْمَطَرَ سَبْعَ سِنِينَ، (وَالْقَوْلُ الثَّانِي) : {وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطريقة} الضلال {لأَسْقَيْنَاهُم مَّآءً غَدَقًا} أَيْ لَأَوْسَعْنَا عَلَيْهِمُ الرِّزْقَ استدراجًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ} وهذا من قول أبي مجلز، وحكاه البغوي عن الربيع، وزيد بن أسلم، والكلبي، وَلَهُ اتِّجَاهٌ وَيَتَأَيَّدُ بِقَوْلِهِ {لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} ، وَقَوْلُهُ: {وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا} أي عذابًا مشقًا موجعًا مؤلمًا، قال ابن عباس ومجاهد {عَذَابًا صَعَدًا} أَيْ مَشَقَّةً لَا رَاحَةَ مَعَهَا، وعن ابن عباس: جبل في جهنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت