فهرس الكتاب

الصفحة 3387 من 3637

-19 - إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَآءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا

-20 - إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله فاقرؤوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُواْ الصَّلَاةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنْفُسِكُم

مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندِ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

يَقُولُ تَعَالَى: {إنَّ هذِهِ} أَيِ السُّورَةَ {تَذْكِرَةٌ} أَيْ يَتَذَكَّرُ بِهَا أُولُو الْأَلْبَابِ، وَلِهَذَا قال تعالى: {فَمَن شَآءَ اتخذ لى رَبِّهِ سَبِيلًا} أي ممن شاء الله تعالى هدايته، ثم قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ} أَيْ تَارَةً هَكَذَا وَتَارَةً هَكَذَا، وَذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ مِنْكُمْ، وَلَكِنْ لَا تَقْدِرُونَ عَلَى الْمُوَاظَبَةِ عَلَى مَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ، لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْكُمْ، وَلِهَذَا قَالَ: {وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} أَيْ تَارَةً يعتدلان، وتارة يأخذ هذا من هذا، وهذا مِنْ هَذَا، {عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ} أَيِ الفرض الذي أوجبه عليكم {فاقرأوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} أَيْ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ بِوَقْتٍ، أَيْ وَلَكِنْ قُومُوا مِّن اللَّيْلِ مَا تَيَسَّرَ، وَعَبَّرَ عَنِ الصَّلَاةِ بِالْقِرَاءَةِ كَمَا قال: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ} أَيْ بِقِرَاءَتِكَ {وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} ، وقد استدل أبو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ: {فاقرأوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} عَلَى أَنَّهُ لَا يجب تعين قراءة الفاتحة في الصلاة، واعتضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت