فهرس الكتاب

الصفحة 3401 من 3637

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

-1 - لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ

-2 - وَلاَ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ

-3 - أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ

-4 - بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ

-5 - بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ

-6 - يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ

-7 - فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ

-8 - وَخَسَفَ الْقَمَرُ

-9 - وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ

-10 - يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ

-11 - كَلاَّ لاَ وَزَرَ

-12 - إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ

-13 - يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ

-14 - بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ

-15 - وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ

قد تقدم أَنَّ الْمُقْسَمَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مُنْتَفِيًا جَازَ الإيتان بلا قبل القسم لتأكيد النفي، والمقسم عليه ههنا هو إثبات المعاد، والرد على ما يزعمه الجهلة مِنْ عَدَمِ بَعْثِ الْأَجْسَادِ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: {لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلاَ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامة} قَالَ الْحَسَنُ: أَقْسَمَ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَمْ يُقْسِمْ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ، وَقَالَ قَتَادَةُ: بَلْ أَقْسَمَ بهما جميعًا، والصحيح أنه أقسم بهما معًا وهو المروي عن ابن عباس وسعيد ابن جُبَيْرٍ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، فَأَمَّا يَوْمُ الْقِيَامَةِ فمعروف، وأما النفس اللوامة فقال الحسن البصري: إِنَّ الْمُؤْمِنَ وَاللَّهِ مَا نَرَاهُ إِلَّا يَلُومُ نَفْسَهُ: مَا أَرَدْتُ بِكَلِمَتِي، مَا أَرَدْتُ بِأَكْلَتِي، مَا أَرَدْتُ بِحَدِيثِ نَفْسِي، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَمْضِي قدمًا قدمًا ما يعاتب نفسه، وعن سِمَاكٍ أَنَّهُ سَأَلَ عِكْرِمَةَ عَنْ قَوْلِهِ {وَلاَ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} قَالَ: يَلُومُ عَلَى الْخَيْرِ والشر: لو فعلت كذا وكذا، وعن سعيد بن جبير قال: تلوم على الخير والشر، وقال مُجَاهِدٍ: تَنْدَمُ عَلَى مَا فَاتَ وَتَلُومُ عَلَيْهِ، وقال ابْنِ عَبَّاسٍ: اللَّوَّامَةُ الْمَذْمُومَةُ، وَقَالَ قَتَادَةُ: {اللَّوَّامَةِ} الْفَاجِرَةِ، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَكُلُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ متقاربة المعنى، والأشبه بِظَاهِرِ التَّنْزِيلِ أَنَّهَا الَّتِي تَلُومُ صَاحِبَهَا عَلَى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَتَنْدَمُ عَلَى مَا فَاتَ. وَقَوْلُهُ تعالى: {أَيَحْسَبُ الإنسان أن لن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ} ؟ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. أَيُظَنُّ أَنَّا لَا نَقْدِرُ عَلَى إِعَادَةِ عِظَامِهِ وَجَمْعِهَا مِنْ أَمَاكِنِهَا الْمُتَفَرِّقَةِ؟ {بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ} قال ابن عباس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت