فهرس الكتاب

الصفحة 3431 من 3637

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

-1 - عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ

-2 - عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ

-3 - الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ

-4 - كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ

-5 - ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ

-6 - أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا

-7 - وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا

-8 - وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا

-9 - وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا

-10 - وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا

-11 - وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا

-12 - وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا

-13 - وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا

-14 - وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا

-15 - لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا

-16 - وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا

يَقُولُ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي تَسَاؤُلِهِمْ عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنْكَارًا لِوُقُوعِهَا: {عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ} أي: عن أي شيء يتساءلون عن أَمْرِ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ النَّبَأُ الْعَظِيمُ: يَعْنِي الْخَبَرَ الهائل المفظع الباهر، قال قتادة: النَّبَأُ الْعَظِيمُ: الْبَعْثُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ الْقُرْآنُ، وَالْأَظْهَرُ الْأَوَّلُ، لِقَوْلِهِ: {الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ} يعني الناس فيه مُؤْمِنٌ بِهِ وَكَافِرٌ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُتَوَعِّدًا لِمُنْكِرِي الْقِيَامَةِ: {كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ} وَهَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ، ثُمَّ شَرَعَ تبارك وَتَعَالَى يُبَيِّنُ قُدْرَتَهُ الْعَظِيمَةَ عَلَى خَلْقِ الْأَشْيَاءِ الْغَرِيبَةِ وَالْأُمُورِ الْعَجِيبَةِ، الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ عَلَى مَا يَشَاءُ مِنْ أَمْرِ الْمَعَادِ وَغَيْرِهِ، فَقَالَ: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا} أَيْ مُمَهَّدَةٌ لِلْخَلَائِقِ ذَلُولًا لَهُمْ، قَارَّةً سَاكِنَةً ثَابِتَةً {وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا} أَيْ جَعَلَهَا لَهَا أَوْتَادًا، أَرْسَاهَا بِهَا وَثَبَّتَهَا وَقَرَّرَهَا، حَتَّى سَكَنَتْ وَلَمْ تَضْطَرِبْ بِمَنْ عَلَيْهَا، ثم قال تعالى: {وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا} يعني ذكرًا وأنثى، يتمتع كُلٌّ مِنْهُمَا بِالْآخَرِ، وَيَحْصُلُ التَّنَاسُلُ بِذَلِكَ كَقَوْلِهِ: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} ، وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا} أَيْ قَطْعًا لِلْحَرَكَةِ لِتَحْصُلَ الرَّاحَةُ مِنْ كَثْرَةِ التَّرْدَادِ، وَالسَّعْيِ فِي الْمَعَايِشِ في عرض النهار، {وجعلنا الليل لِبَاسًا} إي يغشى الناس بظلامه وسواده، كما قال: {والليل إِذَا يَغْشَاهَا} ، وقال قتادة: {وَجَعَلْنَا الليل لِبَاسًا} أي سكنًا، وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا النهار مَعَاشًا} أي جعلناه مشرقًا نيرًا مُضِيئًا لِيَتَمَكَّنَ النَّاسُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَالذِّهَابِ والمجيء للمعايش والتكسب والتجارات وغير ذلك.

وقوله تعالى: {وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا} يَعْنِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ في اتساعها وارتفاعها، وإحكامها وإتقانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت