فهرس الكتاب

الصفحة 3436 من 3637

-31 - إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا

-32 - حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا

-33 - وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا

-34 - وَكَأْسًا دِهَاقًا

-35 - لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلاَ كِذَّابًا

-36 - جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا

يَقُولُ تعالى مخبرًا عن السعداء، وما أعد الله تعالى لهم من الكرامة والنعيم المقيم، فقال تعالى: {إِنَّ للمتقين مَفَازًا} قال ابن عباس متنزهًا، وقال مجاهد: فازوا فنجوا من النار، والأظهر ههنا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ لِأَنَّهُ قَالَ بَعْدَهُ {حَدَآئِقَ} والحدائق الْبَسَاتِينُ مِنَ النَّخِيلِ وَغَيْرِهَا، {وَأَعْنَابًا وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا} أَيْ وَحُورًا كَوَاعِبَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ: {كواكب} أَيْ نَوَاهِدَ، يَعْنُونَ أَنْ ثُدُيَّهُنْ نَوَاهِدَ

لَمْ يَتَدَلَّيْنَ، لِأَنَّهُنَّ أَبْكَارٌ (عُرُبٌ أَتْرَابٌ) أَيْ فِي سن واحد، كما تقدم بيانه في سورة الواقعة، روى ابن أبي حاتم، عن ابن أبي القاسم الدمشقي، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"إِنَّ قُمُصَ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِتَبْدُوَ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، وَإِنَّ السَّحَابَةَ لَتَمُرُّ بِهِمْ فَتُنَادِيهِمْ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ مَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ أُمْطِرَكُمْ؟ حَتَّى إِنَّهَا لَتُمْطِرُهُمُ الْكَوَاعِبَ الأتراب" (رواه ابن أبي حاتم) . وقوله تعالى: {وَكَأْسًا دِهَاقًا} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَمْلُوءَةٌ مُتَتَابِعَةٌ، وقال عكرمة: صافية، وقال مجاهد والحسن {دِهَاقًا} الملأى المترعة، وقال سعيد بن جبير: هي المتتابعة، وقوله تعالى: {لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلاَ كِذَّابًا} كَقَوْلِهِ: {لا لغو فيه وَلاَ تَأْثِيمٌ} أَيْ لَيْسَ فِيهَا كَلَامٌ لَاغٍ عَارٍ عَنِ الْفَائِدَةِ وَلَا إِثْمٌ كَذِبٌ، بَلْ هِيَ دَارُ السَّلَامِ وَكُلُّ مَا فِيهَا سَالِمٌ مِنَ النَّقْصِ، وَقَوْلُهُ: {جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابًا} أَيْ هذا الذي ذكرناه، جازاهم الله به بفضله ومنّه وإحسانه {عَطَآءً حِسَابًا} أي كافيًا وافيًا سالمًا كثيرًا، وَمِنْهُ حَسْبِيَ اللَّهُ، أَيِ اللَّهُ كافيَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت