فهرس الكتاب

الصفحة 3462 من 3637

-15 - فَلاَ أُقْسِمُ بالخنس

-16 - الجوار الْكُنَّسِ

-17 - وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ

-18 - وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ

-19 - إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ

-20 - ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ

-21 - مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ

-22 - وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ

-23 - وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ

-24 - وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ

-25 - وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ

-26 - فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ

-27 - إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ

-28 - لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ

-29 - وما تشاؤون إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله رب العالمين

{فَلاَ أُقْسِمُ بالخنَّس * الجوار الكُنَّس} قال علي: هي النجوم تخنس بالنهار وتظهر بالليل. وروى ابن جرير عن خَالِدَ بْنَ عَرْعَرَةَ سَمِعْتُ عَلِيًّا، وَسُئِلَ عَنْ {لاَ أُقسم بالخنس * الجوار الكنس} فقال: هي النجوم تخنس بالنهار وتظهر بالليل (أخرجه ابن جرير) ، وَكَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ: أنها النجوم، وَقَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ: إِنَّمَا قِيلَ لِلنُّجُومِ الْخُنَّسُ، أَيْ فِي حَالِ طُلُوعِهَا، ثُمَّ هِيَ جِوَارٌ فِي فَلَكِهَا، وَفِي حَالِ غَيْبُوبَتِهَا يُقَالُ لَهَا كُنَّسٌ، مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: أَوَى الظَّبْيُ إِلَى كناسه، إذا تغيب فيه، وروى الأعمش عن عَبْدُ اللَّهِ {فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ} قَالَ: بَقَرُ الوحش، وقال ابن عباس {الجوار الكنس} البقر تكنس إلى الظل، وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: هِيَ الظِّبَاءُ (وكذا قال سعيد بن جبير ومجاهد والضحّاك) ، وقال أبو الشعثاء: هي الظباء والبقر، وتوقف ابن جرير في المراد بقوله: {الخنس الجوار الكنس} هل هو النجوم أو الظباء أو بقر الْوَحْشِ؟ قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ مُرَادًا، وقوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} فِيهِ قَوْلَانِ (أَحَدُهُمَا) : إِقْبَالُهُ بِظَلَامِهِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: أَظْلَمَ: وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: إِذَا نَشَأَ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: إِذَا غشي الناس، (والثاني) : إدباره، قال ابْنِ عَبَّاسٍ: {إِذَا عَسْعَسَ} إِذَا أَدْبَرَ، وَكَذَا قال مجاهد وقتادة والضحّاك {إذا عسعس} أي إذا ذهب فتولى، وَقَدِ اخْتَارَ ابْنُ جَرِيرٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: {إِذَا عَسْعَسَ} إذا أدبر، قال لقوله تعالى: {وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ} أَيْ أَضَاءَ، وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ أَيْضًا:

حَتَّى إِذَا الصُّبْحُ لَهُ تَنَفَّسَا * وَانَجَابَ عَنْهَا لَيْلُهَا وَعَسْعَسَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت