فهرس الكتاب
-1 - إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ
-2 - وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ
-3 - وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ
-4 - وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ
-5 - وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ
-6 - يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ
-7 - فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ
-8 - فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا
-9 - وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا
-10 - وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَآءَ ظَهْرِهِ
-11 - فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا
-12 - وَيَصْلَى سَعِيرًا
-13 - إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا
-14 - إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ
-15 - بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا
يَقُولُ تَعَالَى: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، {وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا} أَيْ اسْتَمَعَتْ لِرَبِّهَا وَأَطَاعَتْ أَمْرَهُ فِيمَا أَمَرَهَا بِهِ مِنَ الانشقاق، وذلك يوم القيامة {وحُقَّتْ} أَيْ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ أَمْرَهُ، لِأَنَّهُ الْعَظِيمُ الَّذِي لَا يُمَانَعُ وَلَا يُغَالَبُ، بَلْ قَدْ قَهَرَ كُلَّ شَيْءٍ وَذَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ، ثُمَّ قَالَ: {وَإِذَا الْأَرْضُ مدَّت} أي بسطت وفرشت ووسعت، وفي الحديث «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَدَّ اللَّهُ الْأَرْضَ مَدَّ الْأَدِيمِ، حَتَّى لَا يَكُونَ لِبَشَرٍ مِنَ الناس إلاّ موضع قدميه» (أخرجه ابن جرير عن علي بن الحسين مرفوعًا) . وقوله تعالى: {وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ} أَيْ أَلْقَتْ مَا في بطنها من الأموات وتخلت عنهم، {وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَوْلُهُ: {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا} أي إنك سَاعٍ إِلَى رَبِّكَ سَعْيًا وَعَامَلٌ عَمَلًا {فَمُلاَقِيهِ} ثُمَّ إِنَّكَ سَتَلْقَى مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ أو شر، عَنْ جَابِرٍ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ