فهرس الكتاب

الصفحة 3500 من 3637

-1 - وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ

-2 - وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ

-3 - النَّجْمُ الثَّاقِبُ

-4 - إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ

-5 - فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ

-6 - خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ

-7 - يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ

-8 - إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ

-9 - يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ

-10 - فَمَا له من قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ

يقسم تبارك وتعالى بِالسَّمَاءِ، وَمَا جَعَلَ فِيهَا مِنَ الْكَوَاكِبِ النَّيِّرَةِ، ولهذا قال تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} ، ثُمَّ قَالَ: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ} ، ثُمَّ فسَّره بِقَوْلِهِ: {النَّجْمُ الثَّاقِبُ} . قَالَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ: إِنَّمَا سُمِّيَ النَّجْمُ طَارِقًا لِأَنَّهُ يُرَى بِاللَّيْلِ وَيَخْتَفِي بِالنَّهَارِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَاءَ في الحديث: «إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ» . وَقَوْلُهُ تعالى: {الثَّاقِبُ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُضِيءُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَثْقُبُ الشَّيَاطِينَ إِذَا أُرْسِلَ عَلَيْهَا، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هو مضيء ومحرق للشيطان، وقوله تعالى: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} أَيْ كُلُّ نَفْسٍ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ يَحْرُسُهَا مِنَ الْآفَاتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} ، وقوله تعالى: {فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ} تَنْبِيهٌ لِلْإِنْسَانِ عَلَى ضَعْفِ أَصْلِهِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ، وَإِرْشَادٌ لَهُ إِلَى الِاعْتِرَافِ بِالْمَعَادِ، لِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْبَدَاءَةِ، فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْإِعَادَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عليه} ، وقوله تعالى: {خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ} يَعْنِي الْمَنِيُّ يَخْرُجُ دَفْقًا مِنَ الرَّجُلِ وَمِنَ الْمَرْأَةِ، فَيَتَوَلَّدُ مِنْهُمَا الْوَلَدُ بِإِذْنِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَلِهَذَا قَالَ: {يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ} يَعْنِي صُلْبَ الرجل وترائب المرأة وهو (صدرها) ، وقال ابن عباس: صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَرَائِبِ الْمَرْأَةِ أَصْفَرَ رَقِيقٍ لَا يكون الولد إلاّ منهما، وعنه قال: هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت