فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 3637

مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأسواق، وَقَالَ تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِّنْ أَهْلِ القرى} ، وَقَالَ تَعَالَى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ} ؟ فهذا أبلغ في الامتنان أن يكون الرسول إِلَيْهِمْ مِنْهُمْ، بِحَيْثُ يُمْكِنُهُمْ مُخَاطَبَتَهُ وَمُرَاجَعَتَهُ فِي فهم الكلام عنه، ولهذا قال تعالى: {يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ} يَعْنِي الْقُرْآنَ {وَيُزَكِّيهِمْ} أَيْ يَأْمُرُهُم بالمعروف وَيَنْهَاهُمْ عن المنكر لتزكوا نُفُوسُهُمْ، وَتَطْهُرَ مِنَ الدَّنَسِ وَالْخَبَثِ الَّذِي كَانُوا مُتَلَبِّسِينَ بِهِ فِي حَالِ شِرْكِهِمْ وَجَاهِلِيَّتِهِمْ، {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} يَعْنِي الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ، {وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ} أَيْ مِنْ قَبْلِ هَذَا الرَّسُولِ، {لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} أَيْ لَفِي غَيٍّ وَجَهْلٍ ظاهر جلي بيِّن لكل أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت