فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 3637

-1 - المص

-2 - كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ

-3 - اتَّبِعُوا مَآ أَنزَلَ إِلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دونه أوليآء قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ

تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالْحُرُوفِ وَبَسْطُهُ وَاخْتِلَافُ النَّاسِ فِيهِ، قال ابن جرير عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {المص} : أَنَا اللَّهُ أَفْصِلُ، {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ} أَيْ هَذَا كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ أَيْ مِنْ رَبِّكَ، {فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ} شَكٌّ مِنْهُ، وَقِيلَ: لَا تَتَحَرَّجْ بِهِ فِي إبلاغه والإنذار به، {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} ، وَلِهَذَا قال: {لِتُنذِرَ بِهِ} أي أنزلناه إِلَيْكَ لِتُنْذِرَ بِهِ الْكَافِرِينَ {وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُخَاطِبًا لِلْعَالَمِ: {اتَّبِعُوا مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ} أَيِ اقْتَفُوا آثَارَ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي جَاءَكُمْ بِكِتَابٍ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَبِّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكِهِ، {وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ} أَيْ لَا تَخْرُجُوا عَمَّا جَاءَكُمْ بِهِ الرَّسُولُ إِلَى غَيْرِهِ فَتَكُونُوا قَدْ عَدَلْتُمْ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ إِلَى حُكْمِ غَيْرِهِ، {قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} ، كَقَوْلِهِ: {وَمَآ أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} ، وَقَوْلِهِ: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ الله} ، وَقَوْلِهِ: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت