2-يعتقد بعض الحجاج أنه لابد في الوقوف بعرفة من رؤية جبل الرحمة أو الذهاب إليه والصعود عليه، فيكلفون أنفسهم عنتًا ومشقة شديدة ، ويتعرضون لأخطار عظيمة من أجل الحصول على ذلك، وهذا كله غير مطلوب منهم، وإنما المطلوب حصولهم في عرفة في أي مكان منها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (وعرفة كلها مواقف، وارفعوا عن بطن عرنة) سواء رأوا الجبل أو لم يروه، ومنهم من يستقبل الجبل للدعاء والمشروع استقبال الكعبة.
3-بعض الحجاج ينصرفون ويخرجون من عرفة قبل غروب الشمس، وهذا لا يجوز لهم، لأن وقت الانصراف محدد بغروب الشمس، فمن خرج من عرفة قبله ولم يرجع إليها فقد ترك واجبًا من واجبات الحج، ويلزمه به دم مع التوبة إلى الله؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ما زال واقفًا بعرفة حتى غروب الشمس، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (خذوا عني مناسككم) .
الأخطاء بمزدلفة
المطلوب من الحاج إذا وصل إلى مزدلفة أن يصلي المغرب والعشاء جمعًا ويبيت فيها، فيصلي بها الفجر ويدعو إلى قبيل طلوع الشمس، ثم ينصرف إلى منى، ويجوز لأهل الأعذار خاصة النساء وكبار السن والأطفال ومن يقوم بتولي شؤونهم الإنصراف بعد منتصف الليل، ولكن يحصل من بعض الحجاج أخطاء في هذا النسك، فبعضهم لا يتأكد من حدود مزدلفة ويبيت خارجها، وبعضهم يخرج منها قبل منتصف الليل ولا يبيت فيها، ومن لم يبت بمزدلفة من غير عذر فقد ترك واجبًا من واجبات الحج يلزمه به دم جبران مع التوبة الاستغفار.
الأخطاء في رمي الجمرات
رمي الجمرات واجب من واجبات الحج، وذلك بأن يرمي الحاج جمرة العقبة يوم العيد، ويجوز بعد منتصف الليل من ليلة العيد، ويرمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق بعد زوال الشمس، لكن يحصل من بعض الحجاج في هذا النسك أخطاء وبيانها كما يلي: