فهرس الكتاب
عَلَى المنافقين: صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا ".
وإنما ثقلت هاتان الصلاتان عَلَى المنافقين لأنّ المنافق لا ينشط للصلاة إلا إذا رآه الناس كما قال تعالى: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: ١٤٢] .
وصلاة العشاء والصبح يقعان في ظلمة، فلا ينشط للمشي إليهما إلا كل مخلصٍ يكتفي برؤية الله عز وجل وحده لعلمه به.
وثواب المشي إِلَى المساجد في الظلم: النور التام في ظلم القيامة كما في سنن أبي داود (١) والترمذي (٢) عن بريدة عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: " بشر المشائين في الظلم إِلَى المساجد بالنور التام يوم القيامة" وخرّجه ابن ماجه (٣) من حديث سهل بن سعد، وقد رُوي من وجوه كثيرة (٤) .