فهرس الكتاب
وإذا قدمت له منديلا للتنشيف من ماء الوضوء أو من غسل اليدين بعد الطعام أوقبله ، فليكن نظيفا غير ما تستعمله أنت وأولادك ، ولا بأسأن تقرب إليه الطيب ليتطيب منه ، والمرآة ليتجمل بالنظر إليها. ولتكن وسائل الطهارة التي يستعملها نظيفة، وقبل دخوله الحمام غيب ما فيها مما لا يحسن أن تقع عليه عين الضيف والغريب .
وارع راحته في أثناء النوم والاستراحة عندك ، فجنبه ضجيج الأولاد وصخب البيت ما استطعت ، وباعدعن نظره ملابس النساء ومايتصل بحالهن ، فإن ذلك من الحشمة المطلوبة، وهو أكرم لك وله ، وتجمل له في غير تكلف ، وقم في خدمته بذوق وتقدير، ولاتتخذ من حسن الصحبة والألفة بينكما مسوغا للتساهل والتبذل معه ،فقد كان السلف إذا تزاوروا تجملوا . كما رواه البخاري"الأدب المفرد".
وإذا نزلت ضيفا على صديق أو قريب ، فكن لطيف الظل ، خفيف الزحمة والإثقال عليه ، وراع ظروفه وأوقات عمله ، وأوجز ما استطعت من وقت ضيافتك عنده ،فإن لكل إنسان ارتباطات وواجبات ومسؤوليات ظاهرة وغير ظاهره ، فارفق بمضيفك ، وكن مساعدا له على القيام بشؤن نفسه وإنجاز أعماله وأداء واجباته . وعند وجودك في بيته لاتطلق بصرك فيه فاحصا منقبا، وخاصة إذا عرضت مناسبة فدعاك إلى غير الغرفة المعدة للضيوف ، فاقصر بصرك فيها، فقد يكون فيها ما لا يحسن أن تراه ، ولا تكن فضوليا في أسئلتك .
23-أدب المسلم في أداء حق أخيه المريض بعيادته ، وثوابها ، وأنها من حق الإسلام عليه