الصفحة 91 من 138

4-? مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ? (الفتح: 29 )

( قال ابن كثير رحمه الله:

يخبر تعالى عن محمد ( أنه رسوله حقًا بلا شك ولا ريب فقال: {محمد رسول الله} وهذا مبتدأ وخبر, وهو مشتمل على كل وصف جميل, ثم ثنى بالثناء على أصحابه رضي الله عنهم فقال: {والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم} كما قال عز وجل: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين} وهذه صفة المؤمنين أن يكون أحدهم شديدًا عنيفًا على الكفار, رحيمًا برًا بالأخيار, غضوبًا عبوسًا في وجه الكافر ضحوكًا بشوشًا في وجه أخيه المؤمن كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذي يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة} وقال النبي (:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد, إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر". وقال (:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا". وشبك ( بين أصابعه, كلا الحديثين في الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت