الصفحة 96 من 138

قوله تعالى:"محمد رسول الله""محمد"مبتدأ و"رسول"خبره. وقيل:"محمد"ابتداء و"رسول الله"نعته."والذين معه"عطف على المبتدأ، والخبر فيما بعده؛ فلا يوقف على هذا التقدير على"رسول الله". وعلى الأول يوقف على"رسول الله"؛ لأن صفاته عليه السلام تزيد على ما وصف أصحابه؛ فيكون"محمد"ابتداء و"رسول الله"الخبر"والذين معه"ابتداء ثان. و"أشداء"خبره و"رحماء"خبر ثان. وكون الصفات في جملة أصحاب النبي ( هو الأشبه. وقيل: المراد بـ"الذين معه"جميع المؤمنين."أشداء على الكفار"قال ابن عباس: أهل الحديبية أشداء على الكفار؛ أي غلاظ عليهم كالأسد على فريسته."رحماء بينهم"أي يرحم بعضهم بعضا. وقيل: متعاطفون متوادون. وقرأ الحسن"أشداء على الكفار رحماء بينهم"بالنصب على الحال، كأنه قال: والذين معه في حال شدتهم على الكفار وتراحمهم بينهم."تراهم ركعا سجدا"إخبار عن كثرة صلاتهم."يبتغون فضلا من الله ورضوانا"أي يطلبون الجنة ورضا الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت