السهمي، وأبو عبد الله الحاكم النيسابوري وغيرهم.
ثناء العلماء عليه:
قال حمزة السهمي:"كان حافظا متقنا لم يكن في زمانه أحد مثله". وقال الخليلي:"كان عديم النظير حفظا وجلالة". وقال أبو القاسم ابن عساكر:"كان ثقة على لحن فيه". وقال الذهبي:"كان لا يعرف العربية مع عجمة فيه، وأما العلل والرجال فحافظ لا يجارى". وقال أبو الوليد الباجي:"ابن عدي حافظ لا بأس به". وقال ابن الأثير في اللباب:"كان إمام عصره". وقال الذهبي في التذكرة:"الإمام الحافظ الكبير"، وقال:"كان أحد الأعلام"، وقال:"وهو المصنف في الكلام على الرجال، عارف بالعلل". وقال ابن كثير في البداية والنهاية:"الحافظ الكبير المفيد الإمام العالم الجوال النقال الرحال". وقال ابن قاضي شهبة (كما في شذرات الذهب لابن العماد) :"هو أحد الأئمة الأعلام، وأركان الإسلام، طاف البلاد في طلب العلم، وسمع الكبار". وقال أحمد أبي بن مسلم الحافظ:"لم أر أحدا مثل أبي أحمد بن عدي، فكيف فوقه في الحفظ".
آثاره:
قال ابن الأثير في اللباب:"وله التصانيف المشهورة". انتهى. وهذه التصانيف أشهرها على الاطلاق كتاب"الكامل في الجرح والتعديل"وقد أثنى عليه العلماء ورفعوا من شأنه. قال فيه حمزة السهمي:"سألت الدارقطني أن يصنف كتابا في الضعفاء قال:"أليس عندك كتاب ابن عدي؟"فقلت"بلى". قال:"فيه كفاية لا يزاد عليه". وقال ابن كثير في البداية والنهاية:"له كتاب الكامل في الجرح والتعديل لم يسبق إلى مثله، ولم يلحق في شكله". وقال ابن قاضي شهبة كما في شذرات الذهب:"وهو كامل في بابه كما سمي". وقال ابن السبكي في طبقات الشافعية:"وكتاب الكامل طابق اسمه معناه، ووافق لفظه فحواه، من عينه انتجع المنتجعون، وبشهادته حكم المحكمون، وإلى ما يقول رجع المتقدمون والمتأخرون". وقال الذهبي في أول كتاب (الميزان) :"ولأبي أحمد بن عدي كتاب الكامل هو أكمل الكتب وأجلها في ذلك"."
وهذا الكتاب العظيم الذي نعته هؤلاء العلماء بهذه النعوت وأثنوا عليه هذا الثناء، يوجد بعضه مخطوطا في المكتبة الظاهرية بدمشق تحت رقم"364"حديث، وفي معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية بالقاهرة تحت رقم"388"ورقم"759"فهرس قسم التاريخ، وكذا يوجد منه أجزاء مختلفة ملفقة من ثلاث نسخ في دار الكتب المصرية نوه عنها في فهرس مصطلح الحديث في دار الكتب؛ ومن آثاره كتاب"الانتصار على مختصر المزني"ذكره الذهبي في التذكرة، وابن العماد