الصفحة 3 من 11

مقدمة

الحياة الزوجية واقعة ضمن الحياة العامة للإنسان؛ فهي ليست بمعزل عما يشوب الحياة من منغصات تكدر صفوها؛ وقد كثُر في هذا الوقت تذمر وضيق كثير من الأزواج مما يظهر على زوجاتهم من غيرة، يرون أنّها في كثير منها غير مبررة. مع ما تجده المرأة من وجاهة في تصرفها ...

و المنغصات الزوجية تختلف حدة وكثرة؛ ومنها ما يُوجد لدى بعض الزوجات من غيرة تكون في بعض مستوياتها سببًا في تصدع بيت الزوجية. ومن خلال التجربة والمشاهدة أسوق بعضًا من الحلول التي أسأل الله أن تكون سدًا يقي بيوتنا من هذه المنغصات، ويضفي على الأسرة قناديل الحياة الطيبة.

وأنا هنا أقصد بالزوجة الغيور تلك الزوجة التي تتناسى ماهي به من سعادة ونعيم، وتنظر إلى جوانب القصور فقط في حياتها الزوجية، و التي ترى أنّها مشبَعة عند الأخريات، مع أنّ لديها من جوانب السعادة الزوجية ماتفقده كثير من قريناتها؛ كما أنها تلك الزوجة التي تريد أن تستأثر بكل جوانب زوجها، وأن يصرف حياته كلها لها، و لاتريد منه أن يصرف شيئًا من لين جانبه وكريم تعامله لأي أحد ... ولا حتى لأبويه.

الغيرة من طرف الزوجة ورغبتها في التفرد بزوجها؛ قد لايكون سببها حسدها فلانة أو إحساسها هي بنقص لديها؛ إذ من الممكن أن يكون هذا بسبب حبها لزوجها؛ لكنها لم تتذوق طعم هذا الحب حقيقةً؛ بسبب ما أشغلت به فكرها من عوارض وأوهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت