فهرس الكتاب
18 -في حق الأخوة
الحمد لله رب العالمين, الأول والآخر, والظاهر والباطن, لا تدركه العقول والأفهام, ولا تحويه العيون والأبصار, سبحانه بقدرته خلق الأشياء, وبرحمته توالت الآلاء, وبحكمته انشقت وبسطت الأرض والسماء, وبمشيئته كتب السعادة والهناء.
لا إله إلا الله يعذب من يشاء, ويرحم من يشاء, ولا يشاء أحد شيئا إلا إذا شاء, سبحانه له الحكم والأمر, وإلى الله تقلبون وترجعون.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, يجازي الإحسان بالإحسان ويزيد.
يقول في محكم آياته: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [1]
و أشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله صلوات الله وسلامه عليه يقول:"من أدخل على أهل بيت من المسلمين سرورا, لم يرض الله له ثوابًا دون الجنة" [2]
وقال:"من أغاث ملهوفًا كتب الله له ثلاثا وسبعين مغفرة, واحدة منها صلاح أمره كله, وثنتان وسبعون له درجات يوم القيامة" [3]
ولله در القائل:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين الله والناس
لا تقطعن عادة الإحسان إلى أحد ... ما دمت تقدر فالأيام تارات
واشكر فضيلة صنع الله إذ جعلت ... إليك لا لك عند الناس حاجات
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد, وآله وأصحابه, والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
(1) - سورة يونس آية 26
(2) - ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد, كتاب البر والصلة , باب فضل قضاء الحوائج , رقم (13720) ج8 ص352, وقال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عمر بن حبيب القاضي وهو ضعيف, وأخرجه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب كتاب البر والصلة وغيرهم , رقم (1584) ج 2 ص98.
(3) - ذكره أبو يعلي في مسنده, حديث: سعيد بن سنان عن أنس بن مالك, رقم (4266) ج7 ص 255, وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد , كتاب البر والصلة , باب فضل قضاء الحوائج , رقم (13705) ج 8 ص 348., وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفي إسنادهما زياد بن أبي حسان وهو متروك.