فهرس الكتاب
أهل الإيمان:
هذا وتتميما لهذه الغاية النبيلة, والزينة الحميدة, كما أمر الإسلام بنظافة الجسد وطهارته طهارة كاملة, بالغسل, والوضوء, والسواك, والطيب, والنكاح, يأمر - صلى الله عليه وسلم - بالمحافظة على نظافة المرافق, والطرقات, والوسائل التي من قبيل الحقوق العامة: نظافة المياه الجارية, ونظافة الطرقات, ووسائل النقل والمواصلات, والتي إذا ما أهملت كانت تؤدي إلى شر كبير ومستطير على الجميع.
فينهى - صلى الله عليه وسلم - عن البول في الماء الراكد, فيقول - صلى الله عليه وسلم:"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه" [1]
وفي رواية:"في الماء الراكد" [2]
ويقول - صلى الله عليه وسلم:"اتقوا الملاعن الثلاثة: البراز في الموارد وقارعة الطريق, والظل" [3] البراز في الموارد - أي مجاري الماء - وقارعة الطريق, والظل - أي مواطن الظل تحت الأشجار, وبجوار جدران البيوت, وفي مساقط الثمار, بما هو كثير والبلوى منه عامة, ولا يليق مع ذي عقل ولب, وإنما يفعله أناس تجردوا من الحياء, وتخلفوا عن ركب الإنسانية, وتشبهوا بالحيوانات التي لا تعقل.
وقد نادى الأطباء والمتخصصون في الصحة بالمحافظة على نظافة الأبدان والوسائل العامة, والتي بسبب إهمالها تكثر الأمراض, وتنتشر العدوى بين الأفراد مما يجعلنا نؤمن, ونزداد إيمانًا
(1) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الوضوء باب البول في الماء الدائم ج 1 ص 94 , أخرجه مسلم في الطهارة , باب النهي عن البول في الماء الدائم رقم (282) ج 1 ص 235.
(2) - أخرجه النسائي في سننه, كتاب الطهارة, باب النهي عن البول في الماء الراكد والاغتسال منه رقم (221) ج 1ص 125 قال الشيخ الألباني: صحيح , أخرجه ابن ماجة في سننه, ,كتاب الطهارة وسننها, باب النهي عن البول في الماء الراكد رقم (344) ج 1 ص 124.
(3) - سنن أبي داود كتاب الطهارة , باب المواضع التي نهي عن البول فيها رقم (26) ج 1 ص 54 قال الشيخ الألباني: حسن , أخرجه ابن ماجة في سننه, كتاب الطهارة ,باب النهي عن الخلاء على قارعة الطريق ,ج 1 ص 119.