الصفحة 66 من 77

* والقرآن الكريم يؤثر في المجتمع المسلم فيزيد من تمسكه بسنة نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، والأخذ بكل ما جاءت به من أحكام وأخلاق وآداب، سواء أكانت مبينة لبعض ماجاء في القرآن الكريم، أم مخصصة لبعض ماجاء فيه عامًا، وذلك هو العلم الحقيقي لكتاب الله الكريم، وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وقد قال الله ـ عز وجل ـ:"مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ" (الحشر من الآية: 7) .

فالتمسك بسنة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، سواء أكانت قولًا، أم فعلًا، أم تقريرًا، أم صفة لها علاقة بالتبليغ عن الله تعالى ربنا، وهذا كله من آثار الاشتغال بالقرآن الكريم تعليمًا وتعلمًا.

* والقرآن الكريم يؤثر في المجتمع المسلم المشتغل به، فهو يقوم بواجب الدعوة إلى الله تعالى، ليعبده وحده لا يشرك به شيئًا، متبعًا في ذلك هدي رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وحده، قال الله تعالى عن هذه الأمة وصفاتها:"كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ" (آل عمران: 110) .

* كذلك من اشتغل بالقرآن الكريم مكن له الله تعالى في الأرض، ويسر له أسباب الاستقرار وعدم الاضطراب.

قال تعالى:"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ" ( النور: 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت