خامسًا / تربية المسلم نفسه على حسن التعامل مع إخوانه الذين تربطه بهم رابطة الأخوة الإيمانية المتمثلة في قوله تعالى: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } ( سورة الحجرات: من الآية 10 ) . وفي هذا بُعدٌ تربوي أخلاقي يفرض على الحاج والمعتمر والزائر أن يحسن التعامل مع إخوانه ، وأن يتخلق معهم بالأخلاق الحسنة ، وأن يُحسن مصاحبتهم ومعايشتهم ، وأن يتحمل ما قد يحصل منهم من أخطاء أو نحو ذلك بأن يتعامل مع الموقف في حدود وضوابط الأخوة الإيمانية التي جمعتهم جميعًا في هذه البقاع الطاهرة ضيوفًا للرحمن في حرم الله الآمن يطلبون رحمته ويسألونه غفرانه .
سادسًا / تربية الإنسان المسلم على حب الخير للجميع انطلاقًا من مبدأ محبة المسلم لأخيه المسلم والعمل على إتاحة الفرصة لآخرين من المسلمين الذين لم يسبق أن تيسرت لهم فرصة أداء مناسك الحج والعمرة والزيارة ، والذين هم في شوقٍ شديدٍ وحاجةٍ ماسةٍ إلى مساهمة إخوانهم في تحقيق هذا الأمل الذي تنشده أنفسهم ، وتهفوا إليه أفئدتهم . وهذا فيه بعدٌ تربويٌ اجتماعيٌ يتمثل في تحقيق انتماء الفرد المسلم إلى مجتمعه الإسلامي الذي يعيش فيه ، ويتفاعل مع من فيه وما فيه ، فيفرح لفرحهم ويتألم لألمهم .