فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 86

صاحبي سيكل [الكلام] إلي، قال: فقلت: يا أبا عبد الرحمن إن قبلنا قومًا يقرأون القرآن ويتفقرون العلم، يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف، قال: فإذا لقيتهم فأخبرهم أني منهم بريء وأنهم مني براء، والذي يحلف به ابن عمر لو أن أحدهم أنفق مثل أحد ذهبًا ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر كله خيره وشره. ثم قال: حدثنا عمر قال: كنا جلوسًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر سفر ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع يده على ركبته فقال: يا محمد، ما الإيمان؟ قال: (( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره ) ). قال: صدقت. فتعجبنا منه يسأله ويصدقه، ثم قال: يا محمد، ما الإسلام؟ قال: (( شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان ) ). قال: صدقت، قال: فتعجبنا منه يسأله ويصدقه، قال: يا محمد، ما الإحسان؟ قال: (( أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لم تكن تراه فإنه يراك ) ). قال: يا محمد، متى الساعة؟ قال: (( [ما] المسئول عنها بأعلم من السائل بها ) ). قال: فما أمارتها؟ قال: (( أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة أصحاب الشاء يطاولون في البنيان ) )قال: ثم انطلق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث: (( تدري من الرجل؟ ) )قلت: لا، قال: (( ذاك جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ) ). وفي حديث عبد الله بن بريدة تصديقه النبي صلى الله عليه وسلم في جميع سؤالاته، والباقي بمعناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت