الصفحة 36 من 90

قال النووي والحافظ ابن حجر: قال العلماء: الحكمة في هذه الهيئة أنه صفة السائل الذليل وهو أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع ، قال الحافظ: وكأن البخاري لحظ ذلك فعقَّبَهُ بباب الخشوع ومن اللطائف قول بعضهم القلب موضع النية ، والعادة أن من احترز على حفظ شيء جعل يديه عليه ، (1)

قلت: وهذا التعليل الذي عُلِّلتْ به هذه الهيئة: لا شك أنه عام في مطلق القيام في الصلاة سواء قبل الركوع أو بعده ، وعموم الأحاديث تدل على أن وضع اليمنى على اليسرى في مطلق القيام في الصلاة هو السنة سواء قبل الركوع أو بعده ، وقد أُلفت في ذلك بعض الرسائل في حكم القبض في القيام في الصلاة بعد الركوع لكل من أبي محمد بديع الدين الشاه السندي ، والعلامة الشيخ عبد العزيز بن باز يرحمهما الله ، (2)

الدليل العاشر:

عن خالد بن معدان عن أبي زياد قال: أما ما نسيت أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى ( وضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة ) (3)

الدليل الحادي عاشر:

(1) 1 ) انظر: شرح صحيح مسلم للنووي 4 / 115 ، وفتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني 2 / 224 .

(2) 2 ) ألف أبو محمد بديع الدين الشاه السندي رسالة: وسماها ( زيادة الخشوع بوضع اليدين في القيام بعد الركوع ) ، والشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله رسالة وسماها ( أين يضع المصلي يديه بعد الرفع من الركوع ) .

(3) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين وابن حجر في الإصابة .

انظر مسند الشاميين رقم ( 441 ) 1 / 255 ـ 256، والإصابة في تمييز الصحابة رقم ( 9942 ) 7 / 158 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت