الصفحة 64 من 90

وجه الدلالة:

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علم هذا الصحابي كيف يصلي فقال له: ( إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم إقرأ ما تيسر معك من القرآن ) ولم يأمره بقراءة دعاء الاستفتاح بعد تكبيرة الإحرام فدل ذلك على عدم سنيته .

المطلب الثالث:الجمع بين صيغ أدعية الاستفتاح في وقت واحد ،

وهو مذهب الشافعي ، (1) وقول أبي يوسف وغيره من الحنفية ، (2) وابن هبيرة الوزير وابن تيمية من الحنابلة ، (3)

واستدلوا على ذلك بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة قال: ( سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ، وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين … ) (4)

(1) 1 ) انظر: المجموع 3 / 266 ـ 267 ، وروضة الطالبين 1 / 239 ـ 240

(2) 2 ) انظر: الهداية شرح البداية 1 / 48 ، والمبسوط 1 / 12 ، وبدائع الصنائع 1 / 202 ، وفتح القدير 1 / 289 ، وتحفة الفقهاء 1 / 127 .

(3) 3 ) انظر: قاعدة في أنواع الاستفتاح لشيخ الإسلام ابن تيمية ص 28 ـ 30 .

(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2 / 35 قال: ورواه عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر ، قال البيهقي في المعرفة: روي عن محمد بن المنكدر ، مرة عن جابر ، ومرة عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الجمع بينهما ، وليس بالقوي .

انظر: معرفة السنن والآثار رقم ( 3007 ) 2 / 349 .

قلت أما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في الكبير رقم ( 13324 ) 12 / 353 ـ 254 وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 2 / 107، والحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير 1 / 376 وقالا: فيه عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف ، وضعفه الذهبي في المغني والحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب أيضًا .

انظر: المغني في الضعفاء للذهبي رقم ( 3226 ) 1 / 489وتقريب التهذيب رقم ( 3428 ) ص 517 .

وأما حديث جابر فرجاله ثقات وذكره الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير وقال: إسناده جيد لكنه من رواية محمد بن المنكدر عنه ، وقد اختلف عليه فيه ، قلت: لأنه رواه مرة عن جابر ومرة عن ابن عمركما تقدم . عند البيهقي في المعرفة رقم ( 3007 ) 2 / 349 ، والحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير 1 / 377 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت