الصفحة 50 من 109

الوصف الخامس: ( الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ) الفاحشة مايستفحش من الذنوب وهي الكبائر كقتل النفس المحرمة بغير حق وعقوق الوالدين وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف والزنا والسرقة ونحوها من الكبائر وأما ظلم النفس فهو أعم فيشمل الصغائر والكبائر فهم إذا فعلوا شيئًا من ذلك ذكروا عظمة من عصوه فخافوا منه وذكروا مغفرته ورحمته فسعوا في أسباب ذلك فاستغفروا لذنوبهم بطلب سترها والتجاوز عن العقوبة عليها وفي قوله (ومن يغفر الذنوب الا الله ) إشارة إلى أنهم لايطلبون المغفرة من غير الله لأنه لايغفر الذنوب سواه .

الوصف السادس: ( ولم يصروا على مافعلوا وهم يعلمون ) أي لم يستمروا على فعل الذنب وهم يعلمون أنه ذنب ويعلمون قرب مغفرته بل يبادرون بالإقلاع عنه والتوبة منه فالإصرارُ على الذنوب مع هذا العلم يجعل الصغائر كبائر ويتدرج بالفاعل إلى أمور خطيرة صعبة . وقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت