الصفحة 53 من 109

الوصف الثالث: ( الذين هم عن اللغو معرضون ) واللَّغو كل مالا فائدة فيه ولاخير من قول أو فعل فهم معرضون عنه لقوة عزيمتهم وشدة حزمهم لايمضون أوقاتهم الثمينة إلا فيما فيه فائدة فكما حفظوا صلاتهم بالخشوع حفظوا أوقاتهم من الضياع وإذا كان من وصفهم الإ عراض عن اللغو وهو مالا فائدة فيه فإعراضهم عما فيه مضرة من باب أولى .

الوصف الرابع: ( الذين هم للزكاة فاعلون ) يحتمل أن المراد بالزكاة القسط الواجب دفعه من المال الواجب زكاته ويحتمل أن المراد بها كل ماتزكو به نفوسهم من قول أو عمل .

الوصف الخامس: ( الذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ماملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) فهم حافظون لفروجهم عن الزنا واللواط لما فيهما من معصية الله والانحطاط الخلقي والاجتماعي ولعل حفظ الفرج يشمل ماهو أعم من ذلك فيشمل حفظه عن النظر واللمس أيضًا وفي قوله (فإنهم غير ملومين ) إشارة إلى أن الأصل لوم الإنسان على هذا الفعل إلا على الزوجة والمملوكة لما في ذلك من الحاجة إليه لدفع مقتضى الطبيعة وتحصيل النسل وغيره من المصالح وفي عموم قوله ( فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) دليل على تحريم الاستمناء الذي يسمى (العادة السرية) لأنها عملية في غير الزوجات والمملوكات .

الوصف السادس: ( الذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ) الأمانة مايؤتمن عليه من قول أو فعل أو عين فمن حدثك بسر فقد

ائتمنك ومن فعل عندك مالايحب الاطلاع عليه فقد ائتمنك ومن سلمك شيئًا من ماله لحفظه فقد أئتمنك والعهد مايلتزم به الإنسان لغيره كالنذر لله والعهود الجارية بين الناس فأهل الجنة قائمون برعاية الأمانات والعهد فيما بينهم وبين الله وفيما بينهم وبين الخلق ويدخل في ذلك الوفاء بالعقود والشروط المباحة فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت