الصفحة 212 من 252

قال أبو عبد الرحمن التميمي: جاء رجل من كلب برأس زياد بن عمرو العقيلي إلى مروان، فقال له مروان: من قتل هذا؟ قال: أنا. قال: كذبت! هذا أشرف وأشجع من أن تقتله. قال: أنا، والله، قتلته، مر بي يعدو به فرسه وهو يقول: مشطور الرجز

قد طاب ورد الموت مروان فرد ... لا تحسبنّ العيش أدنى للرّشد

لا خير في طول الحياة في كبد

فطعنته فسقط، ثم نزلت إليه وهو يجود بنفسه ويقول: السريع

بعدًا وسحقًا لامريءٍ عاش في ... ذلٍّ وفي كفّيه عضبٌ صقيل

وقال يزيد بن قحيف: لما قتل حلحلة بن قيس وسعيد بن عيينة من قتلا من كلب، رجعوا إلى خيبر فأقاموا. فلما ظفر عبد الملك استعداه الكلبيون وقالوا: دماءنا! فأخذ عبد الملك سعيدًا وحلحلة. فأما سعيد فكان يسبح ويستغفر، وأما حلحلة فقال: أرحنا منك يا بن الزرقاء، فلو ملكتها منك لما تركتك طرفة عين. وقال: الطويل

إن أك مقتولًا أقاد برمّتي ... فمن قبل قتلي ما شفى نفسي القتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت