الصفحة 1 من 5

الدكتور صالح بن علي أبو عرَّاد

أستاذ التربية الإسلامية بكلية المعلمين في أبها

ومدير مركز البحوث التربوية بالكلية

الحمد لله رب العالمين، وليّ الصالحين، وخالق الناس أجمعين. والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ الأمين، إمام المُتقين، وسيد الأولين والآخرين، وعلى آله وصحبه والتابعين. وبعد؛

فيُعد الحج ركنٌ ركينٌ من أركان الإسلام، وشعيرةً عُظمى من شعائر الدين، وهو آخر ما فُرض من الشعائر والعبادات التي رسم الله تعالى حدودها وبيّن معالمها، كما أنه عبادةٌ تكاد تجمع فضل أركان الإسلام لما فيها من الشمولية، وما لها من المنافع الكثيرة جدًا في مختلف جوانب الحياة. وإذا كان الكثير من الناس يحصرون تلك المنافع في بعض الجوانب الدنيوية غالبًا؛ فإن للحج منافع أُخرى عظيمة جدًا في الجانب الأُخروي الذي هو غاية الغايات من حياة الإنسان.

وفيما يلي عرضٌ لبعض منافع الحج العُظمى التي تظهر في مُختلف الجوانب الدنيوية والأُخروية، ومنها على سبيل المثال ما يلي:

(1) الفوز بدخول الجنة مصداقًا لما جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"العُمرة إلى العمرة كفارةٌ لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة" (رواه البخاري، الحديث رقم 1773، ص 285) .

وتأتي هذه المنفعة من أعظم منافع الحج التي لا يُمكن أن يكون هناك أعظم منها؛ فدخول الجنة عند المسلم أعظم المقاصد ومُنتهى الغايات التي يعمل طول حياته لأجلها، ويسعى سعيًا حثيثًا للفوز بها.

(2) غفران الذنوب فقد ورد في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أُمه" (رواه البخاري، الحديث رقم 1521، ص 246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت