فما هي الصفات التي ينبغي أن تتوفر في شريك الحياة ورفيق العمر والذي ستسلمينه رايتك وتبايعينه على قيادة سفينة حياتك وستكونين معه يأخذ بيدك في ضروب الحياة حتى تسمعا معًا أدخلوها بسلام آمنين.
إن حسن الاختيار هو البوابة الأولى التي تدخلين منها إما إلى السكن والمودة والرحمة وإما إلى الشقاق وعدم الوفاق.
فما هي الصفات التي يجب تخيرها في الزوج؟
1)أن يكون صاحب دين
لقوله تعالى {وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} (البقرة 221)
فالزوج صاحب الدين هو الذي إذا أحب زوجته أكرمها وإن كرهها لم يظلمها ..
-أخرج الترمذي بسند فيه مقال وحسنه لبعض شواهده من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إذا أتاكم من ترضون دينه وخُلُقه فزَّوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض".
فصاحب الدين لا يظلم إذا غضب ولا يهجر بغير سبب ولا يسئ معاملة زوجته ولا يكون سببًا في فتنة أهله عن طريق إدخال المنكرات وآلات اللهو في البيت بل يعمل بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - والذي أخرجه ابن ماجة:
"خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي".
فينبغي لولي المرأة أن ينظر في دين الرجل وأخلاقه لأن المرأة تصير بالنكاح مرقوقة ومتى زوجها وليُّّها من ظالم أو تاركًا للصلاة أو فاسقًا أو مبتدعًا أو شارب خمر أو مخدرات فقد جنى على دينها وتعرض لسخط الله لأنه كان سبب لقطع الرحم بسبب سوء الاختيار.
-قال رجل للحسن: قد خطب ابنتي جماعة فمن أزوَّجها؟
قال: ممَّن يتقي الله فإن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها.
• قال القرطبي في (تفسير قوله تعالى)
{إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ} (القصص 27)
وقد جاء موسى إلى صالح مدين غريبًا طريدًا خائفًا وحيدًا جائعًا عريانًا فأنكحه ابنته لما تحقق من دينه ورأى من حاله وأعرض عما سوى ذلك.
-فمما لا شك فيه أن التساهل في عدم الاهتمام بتدين الخاطب أساس الضياع والشقاء في الدنيا والآخرة.