جاء في كتاب (تحفة العروس ص77)
أن أعرابية تقدم لخطبتها شاب فأعجبها جماله ولم تهتم بأخلاقه وسلوكه فنصحها والدها بعدم صلاحه، فلم ترضى فأكد عليها عدم قبوله فرفضت وأخيرًا تزوجته، وبعد شهر من زواجها زارها أبوها في دارها فوجد جسمها عليه علامات الضرب من زوجها فتغافل عنه
وسألها: كيف حالك يا بُنيتي؟
فتظاهرت بالرضا فقال لها أبوها وما هذه العلامات التي في جسدك؟
فبكت ونحبت طويلًا ثم قالت: ماذا أقول لك يا أبتاه؟
إني عصيتك واخترته دون أن أهتم بمعرفة الأخلاق وحُسن المعاملة
• واعلموا أيها الأحبة:
أن أساس الخُلق: الحلم والتواضع والكرم والرحمة.
5)أن يكون مستطيعًا للباءة بنوعيها (وهي القدرة على الجماع وعلى مؤن الزواج وتكاليف المعيشة)
-فلقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت قيس كما في صحيح مسلم:
"أما معاوية فصعلوك لا مال له".
-ولقد حث النبي - صلى الله عليه وسلم - الشباب على الزواج عند استطاعتهم الباءة، فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء".
• قال الشوكاني في (نيل الأوطار)
نقلًا عن الخطابي قوله: المراد بالباءة (النكاح)
• قال النووي
أختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين يرجعان إلي معني واحد:
• أصحهما
أن المراد معناها اللغوي وهو الجماع فتقديره من أستطاع منكم الجماع لقدرته على مؤنه وهي مؤنة النكاح فليتزوج ومن لم يستطع لعجزه عن مؤنته فعليه بالصوم ليدفع شهوته ويقطع شر منيه كما يقطع الوجاء.
• والقول الثاني أن المراد بالباءة مؤنة النكاح، سميت باسم ما يلازمها وتقديره من استطاع منكم مؤن النكاح فليتزوج ومن لم يستطع فليصم.