فهرس الكتاب
عصر ومصر إمامًا بعد إمام وقدوة بعد قدوة إلى زماننا هذا. (1)
قلت: لازال الإجماع والاتفاق قائمًا على ما ذكر عن الأئمة قراء الأمصار من تلك الأحكام إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فالتارك للقراءة بها قارئ للقرآن بغير لغة العرب التي نزل عليها.
وفي موضع آخر من كتابه بين أن أخذهم لقواعد التجويد ليس بدعًا من أنفسهم وإنما هو النقل والرواية عن الأئمة الماضين والسلف الصالحين، فقد أوضحوا في كتبهم وبينوا في مصنفاتهم التجويد في القراءة والتحقيق في التلاوة، ولم يتركوا لغيرهم في ذلك مسلكًا وليس لنا فيما نورده من ذلك إلا التقريب والترتيب.. والله الموفق. (2)
فعلينا أن نسلك مسلك أئمتنا ونقتفي أثرهم فهم الأمناء الناقلون والحفظة المسندون.
قرءوا القرآن فأدوه أحسن أداء، وكان حسن الأداء سبيلهم لحسن الاستماع، وكان حسن الاستماع سبيلًا لحسن التدبر، وحسن التدبر سبيلًا لحسن الانتفاع.
وكل خير في اتباع من سلف ... وكل شر في ابتداع من خلف
1 المصباح الزاهر: 3/929.
2 المصباح الزاهر: 4/1468.