الصفحة 57 من 73

ومتى لم يفعل ذلك القارئ ولم يستعمل اللفظ به كذلك صار عند علماء هذه الصناعة لاحنًا 1.

والمدار في كل هذا على من كان يستطيع أن يأتي بهذه الكيفيات المتواترة ولكنه استنكف عن ذلك استكبارًا وعنادًا.

أما من كان لا يطاوعه لسانه أو كان لا يجد من يهديه إلى الصواب بيانه، فإن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.

فأول علم الذكر إتقان حفظه ... ومعرفة باللحن من فيك إذا يجري

فكن عارفًا باللحن كيما تزيله ... وما للذي لا يعرف اللحن من عذرِ2

وأما النوع الثاني من اللحن الخفي وهو ما لا يعرفه إلا مهرة القراء وحذّاقهم.

بأن ينقص القارئ الغنة عن المقدار المقرر لها وهو حركتان فيأتي بها حركتين إلا ربعًا مثلًا، أو أقل من الربع.

أو يزيدها على المقدار فيجعلها حركتين وربعًا أو أدنى من الربع، أو يجعل المد اللازم خمس حركات ونصف حركة أو ثلاثة أرباع حركة، أو يجعله ست حركات وربع حركة أو نصف حركة، فينقصه عن المقدار المقرر له، أو يزيده عليه.

ومثل ذلك يقال في باقي المد من: المتصل، والمنفصل، والعارض للسكون.

وبأن يفاوت بين المدود المتصلة والمنفصلة مثلًا، فيقرأ بعضها بخمس حركات مثلًا، وينقص بعضها عن هذا المقدار ولو قليلًا، أو يزيد بعضها عليه ولو قليلًا.

1 التحديد للداني: لوحة: 98/ أ

2 للخاقاني: قصيدتان في تجويد القرآن: 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت