فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 88

والقاعدة الفقهية المشهورة:"الشرع يتشوف إلى الحرية"، وقد بلغت حدًا من المحافظة عليها لدرجة جعلت بعض الفقهاء يحكم بنسب الولد إلى أب كافر حر ويرفض الحكم عليه بأنه عبد مسلم .

فماذا ينتظر أعداء الإسلام منه أن يفعل أكثر من ذلك ؟ هل كانوا يريدون منه ألا يسترق أعداءه على حين أنهم يسترقون أبناءه ؟!

منافذ الشرع لتحرير العبيد:

إن الإسلام لم يلغ الرق لأن أعداءه لا يستجيبون لذلك فكانت المعاملة بالمثل .. ومع هذا فقد وضع في تشريعاته منافذ كثيرة لو سارت في طريقها الصحيح عبر التاريخ لانتهى الرق من زمن بعيد ، منها أن العتق يلزم باللفظ ولو مزاحًا ، كذلك التدبير ، ومنها أن السيد إذا أتى من جاريته بولد عتقت عليه ، ومنها نظام المكاتبة الذي يبيح فيه السيد لعبده أن يتاجر ويعمل حتى يوفيه ثمنه ، وقد حث الإسلام على مساعدته ، بل جعل له نصيبًا من مصارف الزكاة في كل عام ، ' [: (وَفِي الرِّقَابِ) [1] ، ومنها نظام الكفارات ، فالقاتل خطأ عليه أن يعتق رقبة ، والحانث في يمينه عليه أن يعتق رقبة ، والمظاهر من زوجته عليه أن يعتق رقبة ، هذه كفارات مفروضة .

(1) سورة التوبة - جزء من الآية 60 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت