فهرس الكتاب
وكما أعطى الإسلام هذا الحق للرجل أعطاه كذلك للمرأة ، فهو حين يراها مكشوفة الوجه ستراه هي أيضًا .. ولقد أعطى لها الإسلام حق الاختيار ولكن في صورة من الحياء تتفق مع طبيعة الأنوثة التي يزيدها الحياء جمالًا وكمالًا ، بحيث يستأذنها وليها إن كانت بكرًا .. ويستأمرها إن كانت ثيّبًا .. قال صلي الله عليه وسلم:"لاَ تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَيْفَ إِذْنُهَا ؟ قَالَ:"أَنْ تَسْكُتَ" [1] .
ثم بعد هذه المقدمات الهامة يأتي عقد الزواج الذي يسميه الإسلام في القرآن الكريم بالميثاق الغليظ ، ويحرص الإسلام على حياطته برعاية خاصة ، فيؤكد على الرجل أن يستوصي بزوجته ، وأن يكون لها الراعي الأمين ، والشريك الحريص على إيفائها حق الزوجة ، في إطار الإخلاص والرحمة .. قال صلي الله عليه وسلم:"اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ" [2] ، وقال صلي الله عليه وسلم:"خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ" [3]
ويؤكد على المرأة كذلك أن تراعي حقوق زوجها ، وأن تكون في طاعته ..
(1) أخرجه البخاري - كتاب النكاح - باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا =
= برضاها - حديث رقم 5136 .
وأخرجه مسلم - كتاب النكاح - باب استئذان الثيّب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت - حديث رقم 3538 .
(2) أخرجه البخاري - كتاب أحاديث الأنبياء - باب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته - حديث رقم 3331 .
وأخرجه مسلم - كتاب الرضاع - باب الوصية بالنساء - حديث رقم 3720
(3) أخرجه الترمذي - كتاب المناقب - باب فضل أزواج النبي - حديث رقم 4269 .