الصفحة 3 من 14

لم يقف حفظ الإسلام لحقوق الإنسان عند حقه في الحياة بل تعدى ذلك إلى التأكيد على حقوق تكفل له حياة كريمة والعيش في أمن وأمان فلا يجوز التعرض له بالقتل كما لا يجوز الاعتداء على جسده بالضرب أو إتلاف جزء من أجزائه بالجرح أو القطع كما حذر الإسلام من الاعتداء بأي شكل آخر من أشكال الاعتداء على المشاعر بالسب والشتم والاحتقار والتخويف والازدراء وظن السوء به ونحو ذلك، فأراد الإسلام للإنسان أن يمارس حقه في الحياة في أمن وطمأنينة لذا قرر جملة من الأحكام والعقوبات التي تكفل للإنسان حماية من كل ضرر أو اعتداء عليه، ليتسنى له أن يمارس حقه في الحياة الحرة الآمنة، قال تعالى: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (6) ، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (7) .

حق المسكن وحرمته:

حفظ الإسلام للإنسان حق السكن بل وكفل له الأمن في مسكنه لأنه مأواه ومكمن سره ومكان راحته وطمأنينة نفسه.

فالسكن من الأمور الأساسية لضمان حياة كريمة، تبعده عن عوارض الكون كحر الصيف وبرد الشتاء.

ضَمِن الإسلام هذا الحق لكل سكان الدولة الإسلامية من المسلمين وأهل الذمة، فكفل ذلك الحق لكل فرد من أهل الذمة كما يكلفه تمامًا لكل فرد من المسلمين (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت