فهرس الكتاب
النوع الأول: التشوهات التي تحصل للأجنة في الأسبوعين الأولين من الحمل.
فإذا تعرضت الأجنة في هذين الأسبوعين لعوامل مؤثرة خارجية فإن الغالب أنها تتلف ، وأيضا الغالب أن الأرحام تقوم بإلقاء هذه الأجنة التي حصل لها هذا العيب ، وسبق أن أشرنا إلى الإجهاض الطبيعي وأنه عبارة عن عملية طبيعية يقوم بها الرحم في إسقاط الأجنة المعيبة وذكرنا أن الأطباء يقولون: إن ما بين سبعين إلى تسعين بالمئة (70%-90%) من الأجنة التي تسقط بالإجهاض الطبيعي أنها تكون مشوهة .
النوع الثاني: التشوهات التي تحصل ما بين الأسبوع الثالث إلى الثامن.
فهذه المرحلة من أدق المراحل فيما يتعلق بحدوث التشوهات للأجنة، فالجنين في هذه المرحلة يتأثر بالعوامل الخارجية وينحسر عن مساره ويخرج مشوهًا.
وقد ذكر الأطباء أن العوامل التي تؤدي إلى التأثير على الأجنة في هذه المرحلة الثانية كثيرة ، يذكرون منها: العوامل الوراثية ، وتناول الأدوية ، والمركبات الكيماوية والتعرض للإشعاعات...إلخ. فينبغي أن يحتاط للجنين من العوامل التي تؤدي إلى تعيبه في هذه المرحلة فإنه يتأثر في هذه المرحلة وأما في المرحلة السابقة فإنه لو حصل تأثر فإنه يسقط بإذن الله عز وجل في الغالب.
النوع الثالث: التشوهات التي تحصل بعد المرحلة الثانية ، ويقول الأطباء: إن الجنين غالبا لا يتأثر بالتشوهات في هذه المرحلة ولو حصل له تأثر فإنه يكون طفيفا .
الموقف الشرعي من الجنين المشوه.
الحكم الشرعي للجنين المشوه يتلخص في ثلاث نقاط:
النقطة الأولى: منع هذه التشوهات وذلك بالاحتياط للأجنة ، فتحتاط الأم ويحتاط الأب بالوقاية من المؤثرات الخارجية التي قد تؤدي إلى التأثير على الجنين ، وقد ذكرنا شيئا منها والشريعة قد جاءت بقاعدة: سد الذرائع.
النقطة الثانية: علاج هذه التشوهات فإذا أمكن علاج الجنين وهو في بطن أمه - إذا تحقق الأطباء من وجود هذه التشوهات - فإن هذا هو الواجب.