فهرس الكتاب
رُدَيْنَةُ لو عَلمتِ غَداةَ جينا على أضمامنا وقد اجتوَيْنا
فقالوا يَا آل بُهثَة إذ لقونا فقلنا: احسنو قَولًا جُهَيْنا
فلما أن تلاقينا وثُبنا جنحنا للكلاكل وارتمينا
فلما لم نَدع قوسًا وسهما مشينا نحوهم، ومشوا إلينا
تلألؤ مزنة زافت لأخرى إذا حجلوا بأضياف ردينا
شددنا شدةٍ فقتلت منهم ثلاثة فتية ورميتُ فَيْنا
وشدوا مثلها أخرى علينا فجروا مثلهم، ورَمَوا جُوَينا
فآبوا بالرماح محطمات وابنا بالسيوف قد انحينا
وباتوا ليلهم ولهم أُحاحُ ولو خفَّتْ لنا الجرحى سريْنا
وهذه القصيدة قالها ي وقعة جرت بينهم وبين بني سليم؛ ولعلنا نجد على نمط هذه القصيدة
قصيدة أخرى منسوبة لشاعر آخر من جهينة وهو: عبد الشارق بن عبد العزى الجهني؛
أوردها أبو تمام في ديوان الحماسة وهي من المنصفات:
ألا حييت عنا يا ردينا نحييها وإن كرمت علنا
ردينة لو رأيت غداة جينا على أضمامنا وقد اجتوينا
فأرسلنا أبا عمر ربيئا فقال ألا انعموا بالقوم عينا
ودسوا فارسا منهم عشاء فلم نغدر بفارسهم لدينا
فجاؤا عاربا بردا وجينا كمثل السيل نركب وازعينا
تنادوا يا لبهثة إذا رأونا فقلنا أحسنوا ضربًا جهينا
سمعنا دعوة عن ظهر غيب فجلنا جولة ثم ارعوينا
فلما أن توقفنا قليلا أنخنا للكلاكل فارتمينا
فلما لم ندع قوسًا وسهمًا مشينا نحوهم ومشوا إلينا
ثلألؤ مزنة برقة لأخرى إذا حجلوا بأسياف ردينا
وشدوا شدة أخرى فجروا بأرجل مثلهم ورموا جوينا
وكان أخو جوين ذا حفاظ وكان القتل للفتيان زينا