فهرس الكتاب
ابنُ أبي شيبةَ في آخر «مصنفه» ، مما يدل على شدة عناية الأئمة بأقوال وأخبار هذا الإمام التقيّ العاقل.
وَمِنْ تلك الأقوال التي طارت بها كتب الزهد والرقاق، والأخبار والسير [1] :
-قَولهُ: «فضلُ العلمِ أحبّ إلي من فضلِ العبادة، وخيرُ دينكم الورع» [2] .
-وقَولهُ: «مَا أُوتي أحدٌ أفضل مِنْ العقل، وعقولُ الناسِ على قدر زمانهم» .
-وقَولهُ: «لأن أبيتُ نائمًا وأصبح نادمًا أحب إليّ من أن أبيت قائما وأصبح معجبًا» [3] .
-وقَولهُ: «إنَّ هذا الموتَ قد أفسدَ عَلَى أهلِ النَّعيمِ نعيمَهم، فاطلُبوا نعيمًا لا موتَ فيه» [4] .
-وقَولهُ: «لا تُطْعِمْ طَعَامَكَ مَنْ لا يَشْتَهِيهِ» [5] .
(1) هذه الأقوال منثورة في عشرات الكتب لذا لم أنشط لتوثيقها خشية الإطالة.
(2) ولعظيم هذا الكلام أخطأ بعضُ الرواة ورفعه للنبي صلى الله عليه وسلم قال البرقانيُّ: «سُئل -الدارقطنيّ- عن حديث مصعب بن سعد عن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فضل العلم خير من فضل العبادة وخير دينكم الورع فقال: يرويه الأعمش واختلف عنه - ثم ساق الدارقطنيُّ خلافًا طويلًا ثم قال- وليس يثبت من هذه الأسانيد شيء، وإنما يروى هذا عن مُطَرِّف بن عَبْدِ الله بنِ الشِّخِّيرِ من قوله» . العلل الواردة في الأحاديث النبوية (4/ 318) . وقال البرقانيُّ أيضًا: «سُئل -الدارقطنيّ- عن حديثِ أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فضل العلم خير من= =فضل العبادة وخير دينكم الورع فقال: يرويه الأعمش واختلف عنه - ثم ساق الدارقطنيُّ خلافًا طويلًا ثم قال- والصحيح أنه من قول مُطَرِّف الشِّخِّيرِ» . العلل الواردة في الأحاديث النبوية (10/ 145) .
وقد نصَّ أنه من كلام مُطَرِّف جمع من نقاد الحديث منهم: البزارُ وأبو نُعيم والبيهقيّ
وابنُ الجوزيّ وغيرهم.
(3) علق عليها الذهبيُّ بقوله: «قلتُ: لا أفلح والله من زكى نفسه أو اعجبته» . سير أعلام النبلاء (4/ 190) .
(4) حلية الأولياء (2/ 204) .
(5) أي لا تحدث بالحديث من لا يريده. انظر: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (1/ 328) .